Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home1/cmmae/public_html/alarasmonde.cmm.ae/config.inc.php on line 62
Al Aras Monde | العرس اللبناني...بهجةٌ من عبق الأجداد


العرس اللبناني...بهجةٌ من عبق الأجداد

العرس اللبناني...بهجةٌ من عبق الأجداد

«إذا أردت أن تحكم على حضارة وطن فانظر إلى مدى تعلق شعبه بتراثه». التراث طابع يميزُ الوطن عن بقية الأوطان. إنه الإمتدادالتاريخي لشعب وضع بصماته على سجلالحضارات، وهو مجموعة قيم مشى عليها الآباء والأجداد. وفيما يتعلق بالعرس اللبناني فتتجددُ الأفراح والزغاريد كلسنة لتعلن أمام الملأ عن اقتران أحد الشبان بإحدى الشابات إعلاناً مجهرياً. فترقص النسوة وتزف العروس إلى بيت عريسها على الطريقة المحلية اللبنانية. الجيل الأقدم يعتبرها تراثاً يجب المحافظة عليه، والجيل الأصغر قد يعيرها بعض الإهتمام وقد يعتبرها عائقاً في وجه أفكاره العصرية... 

الطلبة

منذ القِدم كانت والدة العريس تبحث عن عروس مناسبة لإبنها، والفتاة التي يقع الإختيار عليها يهمون في طلب يدها من عائلتها. تقوم الوالدة بزيارة أهل العروس برفقة العريس والوالد وكبار شخصيات العائلة، فيتحدثون، وعقب الحديث يعلنون عن رغبتهم بالقرب من أهل العروس وأخذ الفتاة زوجةً لإبنهم. يغادرون المنزل دون الحصول على الرد سواءً بالرفض أو الإيجاب.

رد الإجِر

إذا كان هناك قبول من قِبل العروس، تخبر أهلها وبالتالي يعطي هؤلاء علماً بأنهم سوف يردون الإجر. فما هي عادةً ردة الإجر؟. هي زيارة موافقة يقوم فيها أهل العروس لبيت أهل العريس، يعلنون من خلالها عن الموافقة على طلب العريس وقبوله صهر العائلة الجديد. لكن يجدر الإشارة إلى أن العروس تلازم بيت أهلها،  وبالتالي لا تذهب مع عائلتها لزيارة بيت أهل عريسها، لأنه لغاية هذه المرحلة كل هذه الأمور لازالت شفوية.

العلامة

بعد ذلك يأتي ما يعرف ب«تلبيس العلامة» أو «التتميم». يقتصر التتميم على أقارب العائلة المقربين جداً أو قد يقتصر على أهل العريس وأهل العروس. يَحضر العريس إلى عروسه جالباً معه قطعة ذهب صغيرة، مثل عقد أو حلق صغير وقد يكون طقم ذهب ناعم. يُقصد من خلال التتميم الإعلان أنهذه الفتاة والشاب قد ارتبطا بشكل أولي.

الخطبة

في هذه المرحلة يلبس العروسان المحابس خلال حفلة صغيرة تضم الأقارب والأصحاب. أغلب الهدايا التي تتلقاها العروس تكون من الذهب، خاصةً من المقربين منها. قد تتراوح فترة الخطبة بين شهرين إلى خمس سنوات، أو حتى أكثر وذلك بحسب مقدرة العريس على الزواج المبكر.

كتب الكتاب

تختلف كتابة الكتاب أو ما يُعرف بعقد القران بين الطوائف اللبنانية المتعددة. فعند الطوائف المسيحية يكلل العروسان على مذبح الكنيسة يوم الزفاف. أما عند الطوائف الإسلامية فيكتب الكتاب بعد مرحلة الخطبة بوقت متفق عليه بين العائلتين وقبل حفل الزفاف يُعقد القران، إما أو بالمحكمة أو بالبيت.  يأتي الشيخ إلى البيت لعقد قران العروسين ومن ثم التسجيل بالمحكمة وتوزع علب الملبس على الرجال دون النساء بحفلة صغيرة بالبيت، أو بقاعة حسب ميزانية كل من الطرفين .بعد الحفلة يبدأ العريس بتجهيز عش الزوجية وتبدأ العروس بتجهيز نفسها لحفل الزفاف .والحفل يُحدد من قبل أهل العريس وأهل العروس سلفاً.

خطف العريس

يأتي أصحاب العريس والمقربين منه و«يخطفوه» قبل عرسه بيوم، ويُقيمون له حفلةً صغيرة تكون بمثابة حفلة وداع العزوبية. في هذه الليلة يتم تحضير العريس لليلة عرسه ودخوله القفص الذهبي في اليوم التالي. وجرت العادات القديمة أن يجتمع أصحاب العريس وأهله يوم العرس، ويحلقوا ذقن العريس إعلاناً منهم أنه بات عريساً. بعد ذلك يهم أهل العريس في الذهاب لجلب العروس...

الزفة و«خلعة باب الدار»

كان أهل القرية، وبالأخص كبار السن وكبيرات السن منهم، يتولون هذه المهمة، من خلال الزغاريد  المرتبطة بهذه المناسبة. يُقصد من الزغاريد إبكاء العروس قبل أن يأتي العريس على وقع الزفة أيضاً، ويرفع طرحة عروسه، ويأخذها معه إلى بيت الزوجية. وكان ما يعرف بـ«الرديات» تمثل تحدياً بين أهل العروسين، مثل «العروس عروستنا وما منعطيكم هي  إلا بألف ومية»، ويجري عندها تنفيذ «خلعة باب الدار»، التي كان يُصر أهل العروس خلالها على رفض تسليم ابنتهم قبل قبض مبلغ من المال من أهل العريس. وبعد «مفاوضات شكلية» يُدفع المال وتُسلم العروس إلى عريسها، لتذهب معه أيضاً على وقع الزفة، وتلصق «العجينة» المحضرة على باب بيتها أو بيت أهل زوجها، وتكسر صحناً، ثم تدخل بقدمها اليمنى. أما زفة اليوم العصرية فقد نفضت عنها هذه التقاليد واحتفظت برقصة الدبكة وأغنيات الأعراس التي تعتمد على الدبكة، وقرع الطبول والدف، ونفخ المزمار، ولوحات السيف والترس، مستوحاة من التراث اللبناني بلمسة عصرية.. ولكن من دون الخروج عن طابعها وإطارها العام، إلا في تعديلات بسيطة أُدخلت على الزي، وتحديداً على «الشِروال»، الذي ما عاد أسود اللون حصراً، بل تعددت ألوانه وتنوعت. وكذلك من دون التخلي عن «العباءة» و«الطربوش». وتبقى الموسيقى وأغاني الأفراح التراثية، مثل «زينوا الساحة» و«زفوا العروس»، هي العامل الرئيسي الذي ترتكز عليه الزفة.. إضافةً إلى الأغاني الحديثة التي تُضفي أجواءً عصرية علىالبرنامج.  بإمكانالعروسين، بعد إطلاعهم على برنامج الفرقة صوتاً وصورة ومناقشة كل التفاصيل، أن لا يتقيدا بما يُعرض عليهما، بل قد يقرران برنامجاً جديداً وخاصاً يدمج بين رقصات متنوعة، ويتسم بالفرادة في الوقت عينه. ثم هناك إمكانية تسجيل 

العدد الأخير

01 يونية , 2015م

مرحبا بكم في مجلاتنا

الناشر:CMM