Deprecated: mysql_connect(): The mysql extension is deprecated and will be removed in the future: use mysqli or PDO instead in /home1/cmmae/public_html/alarasmonde.cmm.ae/config.inc.php on line 62
Al Aras Monde | مصمم الأزياء السعودي يحيى :من القائمة السوداء الممنوعة من السفر إلى منصات التتويج في معارض باريس


مصمم الأزياء السعودي يحيى :من القائمة السوداء الممنوعة من السفر إلى منصات التتويج في معارض باريس

مصمم الأزياء السعودي يحيى :من القائمة السوداء الممنوعة من السفر إلى منصات التتويج في معارض باريس

 

يفضل مصمم الأزياء السعودي يحيى البشري أن يبدأ حديثه من تقدير الملك عبدالله الذي كرمه في بدايته. يقص لنا أبرز الصعوبات التي واجهته، ويخيط في مهرجان الجنادرية، وبزيِ الأميرة ديانا التي اعتبرها  لحظة الانطلاق. جمع بعرضه الأخير ما قدمه من رسائل ومراحل في تسعينات القرن الماضية، وصفه كثيرون بأنه شوه التراث والتقاليد السعودية كما تمَ وضعه على القائمة السوداء الممنوعة من السفر. كل هذا حدثنا عنه المصمم يحيى البشري في هذا الحوار:

 

صممتَ زياً خاصاً بالأميرة ديانا، كيف تم التواصل بينكما؟

نعم كان ذلك في فترة التسعينات، كانت عبارةً عن مبادرةٍ شخصية، أثناء جولتها للعالم العربي، لكن قبل ذلك كانت بالمصادفة بزيارةٍ إلى إيطاليا عندما كنت هناك، وعرضَ المصممون الإيطاليون عليها بأن ترتدي من التصاميم الإيطالية، لكنها رفضت قائلةً أنها لا تلبس إلا من التصاميم الإنكليزية. هاجمها الكثيرون وثارت عليها الصحافة الغربية واتهموها بالعنصرية، فحاولتُ استغلال الموقف قبل جولتها العربية. أرسلتُ لها برقيةً وأتت بالموافقة بعد 15 يوماً. كانت بمثابة الصدمة بالنسبة لي، لكنها كانت مفتاحاً لأبوابٍ عديدة كانت مغلقةً أمامي، فهي السبب الرئيسي في دخولي أسبوع الموضة الفرنسي. كما أنني أعتبرها أكبر شهادةٍ لي وأفضل حتى مما درسته، كما أنها غيرت كثيراً في رأي المرأة العربية، بعد أن كانت تتجه للغربي فقط.

 

هل ارتدت هذا الزي أثناء زيارتها للسعودية أم بلداً آخر؟

نعم، فالسعودية كانت بداية جولتها العربية.

 

كيف غيرت بمجرى مهنتك بعد ارتداء جلالة الملك عبدالله من أزياءك؟

جلالة الملك عبدالله دائماً ما يرتدي من أزيائي منذ عام 1997، كما أن هناك الكثير من الملوك والأمراء ممن يرتدون من أزيائي كالملك عبدالله بن الحسين، ملك الأردن، إضافةً إلى الأمير تشارلز وغيرهم. لكن الملك عبدالله أضاف لي الكثير، فهو يملك لمسةً خاصةً يمكننا تسميتها بلمسة تشجيعية، وهو السبب الرئيسي في تَقبل خط التصاميم الرجالية، حيث شُنت علي عندها هجمة كبيرة واتهمتُ بتشويه التراث والتقاليد، لكن عند ارتداء الملك له تغيرت هذه النظرة بشكل كلي، وما زاد من تقبل الناس لتصاميمي هي منحي الثقة في تصميم أزياء مهرجان الجنادرية. وكأنه مفتاح سريٌ جعل الناس تحب هذا الفكر وهذا ما تمَ في عام 1997.

 

كيف تم اختيارك لتصميم زي النجوم في مهرجان الجنادرية؟

عن طريق الملك، فبعد أن ارتدى من أزيائي، كلفني بالتصميم للمهرجان بكافة أطيافه من النجوم والفرق الشعبية، وأصبحنا نجسد العديد من الأفكار عبر الأزياء، والتي تمت في عام 2010 فكانت السعادة بالنسبة لي، حضور الملك وهو بمثابة الاعتراف بالمسرح.

 

أدخلتَ العديد من القضايا العربية من خلال رسوماتك وتصاميمك، لماذا؟

هي عبارة عن سيناريو، فكنت أصمم بناءً على النص بالتنسيق مع المخرج، ولم أخرج عن ما هو مكتوب. وفكرة لعب المسرح عبر الأزياء كانت لي، فكان كل ما هو موجود على خشبة المسرح من تصاميمٍ واكسسواراتٍ وغيرها هي من تصاميمي.

 

توجهتَ كثيراً لتصاميم الأطفال، كيف بدأت بهذه التصاميم؟ وهل لها علاقة بطفولتك؟

 هذا العالم هو جديد بالنسبة لي، فقد فكرت بأن التغيير يجب أن يبدأ من الطفل، وخاصةً من عمر السنة إلى الست سنوات، فوجدت أن معظم الأهالي يفضلون إلباس أولادهم ما يشاؤون في هذا السن، لأنه بعد ذلك يصبح لكل شيءٍ ضريبة، والكل يخاف من عادات المجتمع وطريقة لباسه، ويحسب إن كان هذا مقبولاً أم ذاك، فالطفل عندما يعتاد على هذه الأفكار في صغره قد لايجدها صعبةً ومرفوضةً عندما يكبر، لأنه يكون قد اعتاد عليها، وليس لها علاقة بطفولتي، فأنا شخص مجدد في الفكر وفي طفولتي لم أكن أعرف ما هو ممنوع وما هو مقبول، ولكن عندما دخلت عالم الموضة عرفت وحاولت التجديد.

 

لماذا أطلقت اسم «العودة إلى الجذور» على آخر عروضك؟

نسبةً لما حصل معي في بداية مسيرة عام 1990، فقد بدأتُ في أسبوع الموضة في باريس بهذا العام، كذلك كان هناك لوحة مهمة وعظيمة أَسميتها الانتفاضة، عندما استخدمت الشماغ الفلسطيني(الكوفية) شماغ المرحوم ياسر عرفات الأبيض والأسود وجسدته في تصاميمي، وفي نفس السنة ارتدت لي الأميرة ديانا التي استوحيت فكرة زِيِها من نقوش عسير، كما أنني تزوجت في ذلك العام واستوحيت لباس الزواج باللون الأحمر من خيال شهرزاد، لذلك ففي العودة إلى الجذور أخذت الإلهام وجمعت هذه المراحل الثلاث. وعندما أصبحت قادراً مادياً على تصميم الأفضل، قمت بتصميم شماغ عرفات والشماغ العربي بالكريستال، ووضعت به الزهرة التي أصبحت عاملا مشتركا في كثير من اللباس، وكذلك صممت 8 قطع استوحيتها من زي الأميرة ديانا، وأخيراً استوحيتُ فكرة فساتين العرس من خلال فستان العرس الذي صممته لزوجتي في ذلك العام.

 

هل تعتبر نفسك المصمم العربي الأول في تصاميم الطفولة والزي الرجالي؟

لا يهمني الترتيب، سواءً كنت أولاً أم ثانياً، ما يهمني هو ماذا أضفت. فهل أنا مؤثر؟ وهل تمكنت من فتح الباب في المجتمع السعودي سواءً للأفكار أم للشباب والمواهب، كما أن هذه التسميات من المهم جداً أن نتجاوزها.

 

هل سنراك تركز بشكلٍ أكبر على أزياء المرأة؟

المشكلة هي أن الناس كثيراً ما يخلطون في هذا الشيء، فعروضي للمرأة هي الأقوى في باريس، لكن ما أقدمه هو الكوتور الراقي، وهذا الشيء لا يلبسه أي شخص، ولهذا السبب هي غير منتشرة، بينما الأزياء الرجالية بمتناول اليد ولها انتشار كبير.

 

ما هي أنواع الأقمشة التي تستخدمها؟

أستخدم للنساء عادةً أقمشة الكوتور، والتي تضم الموسلين، الدانتيل، الكريب والحراير وغيرها،أما في الزيُ الرجالي أركز على الأقمشة القطنية.

 

بماذا تتميز مجموعتك الأخيرة عن سابقاتها؟

تميزت بكل شيء، فقد أجريتها كافة بناءً على علاقة حبٍ كبيرة بيني وبين كل قطعة، وحاولتُ إظهار الجانب الإبداعي والفني الذي تحتويه، فلم أُعِر الجانب التسويقي اهتماماً، كما أنني حاولت تلخيص مسيرة عشرين عاماً ضمن هذه المجموعة، فكل هذا عبارةٌ عن ربطٍ بين المراحل التي تحدثت عنها، أضف إلى ذلك أنني بدأت باستخدام الألوان القوية التي قلما يستخدمها أي مصمم في بداية عرضه، كالأحمر والأبيض والأسود.

 

ما سبب زيارتك لدبي؟

زيارةٌ إعلامية، كما أنني من الممكن أن أَفتتحَ محلي الخاص في دبي.

 

ما هو أبرز ما يميز تصاميمك؟

اللمسة العربية، التي أحاول إضافتها دائماً على كافة تصاميمي. وفي كل عرضٍ يكون لدي رسالةٌ أقدمها عبر الأزياء والعروض، فقد سبق أن قدمت عرضاً للربط بين الحضارات وعرض عن السلام، أما عرضي الأخير عبارة عن علاقة الإنسان والخيل الذي أعتبره نقلةً نوعيةً كبيرة حيث أمكنني الاستفادة من الحصان في الأزياء، فأنا أفضل المحاكاة في الفكرة.

 

ما هو مدى الإقبال على أزياءك عربياً وعالمياً؟

لدي إقبالٌ كبير عربياً و عالمياً، كما أنه لدي تسويقٌ عربيٌ قوي وحضور إعلامي كبير في أوروبا.

 

البدايات:

 

من النادر أن نشهد ولادة مصمم أزياء سعودي، ما سبب شغفك هذا؟

حالياً يوجد العديد من المصممين السعوديين والعرب الموهوبين، لكن لحظة بدايتي لم يكن هناك أحد، حيث دخلت هذا المجال وأنا على يقين بأنه بمثابة الانتحار ومحكوم علي بالإعدام مسبقاً، وكنت على دِرايةٍ بأن المجتمع سيرفضني كونه مجتمعٌ محافظ، لكنني اجتهدت واستمررت، وتخطيت كافة الصعوبات التي صادفتني خلال مسيرتي.

 

تلقيت دراستك في عالم التصميم في إيطاليا وفرنسا، ما الفرق بينهما وبين العالم العربي في مجال التصميم؟

الفرق كبيرٌ جداً ولايوجد مجال للمقارنة، فالغرب يحترمون الموهوب ويدعمونه وله قيمة كبيرة عندهم، بينما في العالم العربي تحتاج للكثير لمجرد الاعتراف بك.

 

هل تعتبرُ أن نجاحك يعود لعدم وجود منافسين لك في السعودية؟

لا أعتقد ذلك، فمثابرتي هي التي ساعدتني، وعلى العكس فلو كان هناك شخص أخر موجود لازدادت المنافسة،  فالمنافسة من أهم الأمور التي تساعدك على الابتكار والتفكير لاختيار الأفضل، وللتحفيز للإبداع بشكل أكبر، بينما زوالها يعني الكسل والخمول.

 

كانت انطلاقتك الأولى من القاهرة في العام 1989، حدثنا عن تلك التجربة؟ وما هي ردود الفعل التي واجهتك؟

كما قلت كان أول عرض، فقد احتوى الخوف والفرح، السلبيات والإيجابيات، فهناك فرق بين الدراسة وبين العمل الإحترافي. فكانت هي التجربة الأولى لمعرفة كل هذا للتحضير لعروض باريس، أما ردود الفعل أتت سريعةً بدليل الدعوة التي وجهتها لي الأميرة هيا بنت الحسين لإجراء عرضٍ في عمان بعد القاهرة مباشرةً. رغم الضعف الإعلامي في ذلك الوقت.

 

اتهمك كثيرون بتشويه التراث والتقاليد، ما ردُك؟

الرد الوحيد هو تكليف السلطة الكبرى لي لتصميم ملابس الملك عبدالله، وأزياء أكبر المهرجانات كمهرجان الجنادرية.

 

التوسع في مجالات أخرى:

سمعنا أنك تكتب الأشعار ما صحة هذا الكلام؟

نعم، لكنني لست شاعراً متمكناً أومتمرساً، وهناك فرق بين الشاعر ومن يكتب لمجرد الكتابة.

 

 هل كتبت لأحد الفنانيين؟

كانت مجرد أشعار لمجرد العرض وإيصال رسالة للسلام وبأننا نمتلك الموهوبين والمبدعين، وخاصةً بعد اتهام العرب بالإرهاب بعد أحداث 11 سبتمبر،  فكانت مهمتي كمصممٍ بأن أوصل هذه الرسالة من خلال أزيائي، فأحببت أن أُضيف بعضاً من الكلمات على بداية هذا العرض، وغنتها آنذاك المطربة الفرنسية «سارا فيلمونت».

 

اتجهتَ لعالم الصحافة في الثمانينات، حدثنا عن هذه التجربة؟ وبخاصة بعد مقالتك في صحيفة عكاظ 1982؟ حول الأندية الرياضية للمرأة؟

كان هذا في بداياتي، واستمررت بممارسة التصميم لفترة طويلة حتى أثناء دراستي. قامت الصحيفة الإنكليزية تقول بالخط العريض «من القائمة السوداء الممنوعة من السفر إلى منصات التتويج في معارض باريس»، وهذا كله حصل من أجل هذا المقال. وبعدها كتبت مقالاً آخر عن الموسيقى بأنها غذاء الروح، فهاجمتني العديد من الجهات وخاصةً الدينية منها.

 

حدثنا عن يحيى «الإنسان» وليس يحيى «المصمم المعروف»؟

لدي العديد من الجوانب في حياتي، فالعمل الفني يملك السلبيات والإيجابيات، حياتي اجتماعيةٌ بشكل كبير،  ولدي ولدان ريان وسفيان، أعيش معهما بعد انفصالي عن والدتهما بشكل منفتح. أحب الرياضة بشكلٍ كبير وخاصةً التنس التي أعتبرها أحد أولادي، فأحاول العيش بطبيعتي ولا تعنيني الشهرة أبداً، إلا فيما يخص عملي.

 

العدد الأخير

01 يونية , 2015م

مرحبا بكم في مجلاتنا

الناشر:CMM